.png)
القرار الذي أنقذ طاقم رحلة أبوللو 13 من الموت
عندما كانت وكالة ناسا تخطط للهبوط على سطح القمر كان عليها ان تقرر ما هي الطريقة التي يجب أن تسلكها للوصول إلى القمر. كان ذلك واحداً من عدة قرارات لا بد من اتخاذها، لكن لو كان لديها قليل من المعرفة بطبيعة هذه القرارات وقتها لكان لذلك أثر مهم على نجاة طاقم أبوللو 13 غير المحظوظين.
يصادف السابع عشر من أبريل/ نيسان ذكرى عودة جيمس لوفيل "جاك" وسويغارت وفريد هايس بعد 88 ساعة متوترة على متن مركبتهم المصابة إصابة خطيرة بفضل ضربة حظ.
بدأت الدراما تتكشف في الساعة 56 من بداية المهمة الفضائية، وهو ما يعني أن الوقت كان على الأرض مساء 13 أبريل/ نيسان في مدينة هيوستن الأمريكية. وبعد بث تلفزيوني مباشر بوقت قصير، طلب مركز المراقبة والتحكم من أبوللو 13 الخضوع لبعض الفحوصات المعتادة.
قال جاك لوسما، المسؤول عن التواصل مع المركبة في محطة التحكم: "13 لدينا مهمة أخرى لكم، عندما تحين لكم الفرصة. نريدكم أن تحركوا خزانات الكريو". ويتمثل الغرض من تحريك خزانات الكريوجينيك التي تحتوي على هيدروجين وأكسجين في إعطاء قراءات أكثر دقة لكمية الغاز المتبقية. لكن بسبب عطل كهربائي، انفجر أحد خزانات الأكسجين. في البداية اعتقد أفراد الطاقم أن نيزكاً ارتطم بهم، لكن سرعان ما اكتشفوا أنهم يفقدون الأكسجين. رد جاك سويغارت: "يبدو لي أن هناك تنفيس ما، إنه غاز من نوع ما". كان الوقت يمر سريعا.
شكل الانفجار على متن أبوللو 13 بداية لواحدة من أعظم مهمات الإنقاذ في تاريخ الاستكشاف البشري، لكن ثلاثة من أعضاء الطاقم مدينون بحياتهم لقرار تم اتخاذه قبل سنوات خلت.
مبدأ الوصول المباشر
هناك ثلاث طرق يمكنك أن تصل إلى القمر عن طريقها. "الوصول المباشر" يعني الإقلاع من الأرض محمولاً على صاروخ يتجه مباشرة إلى القمر، والهبوط بشكل عمودي ومن ثم العودة إلى الأرض في نفس المركبة.
كان ذلك يتطلب صاروخاً هائلاً. في ذلك الوقت، طُرح اقتراح لحمل المركبة على صاروخين، هما ساتورن ونوفا.
في بداية الأمر، كان حجم نوفا أكبر بكثير من حجم ساتورن وربما كان قادراً على الوصول المباشر. وكان ذلك خياراً مفضلاً لدى كثير من المهندسين الكبار، من أمثال ويرنر فون براون والمستشار العلمي للرئيس كينيدي، كما يقول جيري وودفيل، مهندس جهاز الإنذار للمركبة الفضائية أبوللو 11 وأبوللو 13 (والمهندس الوحيد الذي تولى هذه المسؤولية).
لكن الحجم الهائل للصواريخ المطلوب منها الذهاب مباشرة إلى القمر كان يعني الحاجة إلى استخدام كميات هائلة من الوقود مما يجعل الرحلة باهظة التكاليف. نتيجة لذلك، تم التخلي عن مبدأ الوصول المباشر، ولكن بعد سجالات حامية الوطيس.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق