المستقيلون من «دعم مصر» يواجهونه بائتلاف «الشعب المصري».. ومراقبون: البداية الفعلية لانهيار تحالف «اليزل».. وآخرون لا تتعدي «الشو الإعلامي»
المستقيلون من «دعم مصر» يواجهونه بائتلاف «الشعب المصري».. ومراقبون: البداية الفعلية لانهيار تحالف «اليزل».. وآخرون لا تتعدي «الشو الإعلامي»
في ظل الارتباك الذي يشهده ائتلاف «دعم مصر» تحت قبة البرلمان بسبب تتابع استقالات أعضائها، التي كان آخرها انسحاب النائب أسامة شرشر، ومحمد سليم، يأتي الإعلان عن الاتجاه لتشكيل تحالف جديد في مجلس النواب يحمل اسم ائتلاف «الشعب المصري».
وأفصح النائب أسامة شرشر، عضو مجلس النواب، والمنسحب من «دعم مصر» علي خلفية انتخابات اللجان النوعية، عن تفاصيل هذا التحالف، موضحًا في تصريحات صحفية له، أن هناك اتجاها لتكوين ائتلاف يضم المستقلين من نواب المجلس، وشخصيات برلمانية وطنية بارزة، تدعم الرئيس في معركته ضد الإرهاب وتشجع التنمية الاقتصادية.
هذا الأمر ألقى بظلاله إلى أي مدي يمكن أن يؤثر تعدد الائتلافات في البرلمان علي «دعم مصر»، خاصة في ظل إعلان كل من حزب المصريين الأحرار والوفد عن اتجاههم لتشكيل تحالفات بالمجلس، إضافة لائتلاف العدالة الاجتماعية الموجود بالفعل.
ورأى خبراء الشأن السياسي والبرلماني، أن انسحاب بعض النواب من «دعم مصر»، واتجاههم لتشكيل ائتلاف آخر للمستقلين، أنه بمثابة البداية الفعلية لانهياره، في ظل سعيه للاستحواذ على مناصب البرلمان.
أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، قال إنه منذ بداية تدشين ائتلاف «دعم مصر»، وهو متوقع له الفشل والانهيار، لأنه أساسه قائم على تحقيق مصالح شخصية وليس فكرة أو هدف معين.
وأوضح أن دعم مصر قدم العديد من الإغراءات للنواب للانضمام إليه عند تشكيله، ومن بينها الحصول على مناصب خلال انتخابات اللجان البرلمانية، إلا أنه تخلى عنهم وانحاز لأشخاص بعينهم، الأمر الذي ولد لديهم إحساسا بأن دورهم في الائتلاف معدوم.
وأضاف دراج، أن الائتلاف سيواجه العديد من المشاكل الأخرى خلال الفترة القادمة؛ لعدم توافر الأسس السياسية التي يمكن أن يستند عليها، وبالتالي سيكون العبء ثقيل عليهم، وهو ما سيتبعه انسحاب أعضاء آخرين.
وأشار إلى أن الأساس الصحيح لتشكيل أي ائتلاف، هو الاعتماد على أفكار سياسية، وأن يكون لديه استراتيجية إيجابية تتوافق مع أيديولوجية الحياة الاجتماعية للمواطنين، أما ائتلافات المصالح الشخصية سرعان ما تنهار في أول أزماتها.
وتابع دراج، أنه علي أعضاء «دعم مصر»، أن يكونوا علي قدر المسئولية التي يحملها اسم الائتلاف، وأن يدعموا فعلًا البلاد وشعبها وليس مصالحهم الشخصية.
محمد عبدالعليم، عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار، أرجع سبب الارتباك في «دعم مصر» إلي وفاة اللواء سيف اليزل، رئيس الائتلاف، الذي كان بمثابة الأساس الأمني له، وافتقد بعده الائتلاف الرؤية السياسية.
وأضاف عبد العليم، أن الائتلاف يعاني من تشتت في آرائه وهو ما ظهر خلال مناقشة القوانين، التي كان أبرزها قانون الخدمة المدنية، من خلال التصديق عليه، في الوقت الذي عارضه أغلبية نواب المجلس.
وأكد عمرو هاشم، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، علي أن ائتلاف دعم مصر، كيان هش مدفوع وقائم علي أساس أمني، متابعًا أن الائتلاف افتقد إلى الرغبة الذاتية في تكوين كيان قوي وهو نفس الأساس الذي تسبب في انهيار الحزب الوطني.
وقال رامي محسن، رئيس المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، أن تخلي الائتلاف عن الدعم المالي والمعنوي للأعضاء خلال انتخابات اللجان النوعية، السبب الرئيسي وراء الانسحابات التي تهدد انهيار حدود الشعب المصري قبل عدة أشهر.
وأضاف، أن الائتلاف يحاول السيطرة على الانسحابات التي توالت من خلال عقد جلسات لم الشمل، لحل الخلافات والعمل على عودة بعض المستقلين عن انسحابهم، حفاظًا علي التحالف وعدم تفكيكه.
ورأى أن الإعلان عن تشكيل ائتلاف «الشعب المصري»، حتى الآن لا يتعدى حدود «الشو الإعلامي»، لذا لابد من الانتظار حتى يتم الظهور بشكل فعلي على أرض الواقع، ثم الحكم عليها من خلال أفكارهم والمنتمين لهم.
وأكد علي ضرورة أن ضرورة أن يتمسك الائتلاف بمعيار الكفاءة والخبرة في اختيار الأعضاء للدفع بهم في مناصب البرلمان، وليس العلاقات الشخصية التي تؤدي إلى أساس هلامي قابل للانهيار.
المستقيلون من «دعم مصر» يواجهونه بائتلاف «الشعب المصري».. ومراقبون: البداية الفعلية لانهيار تحالف «اليزل».. وآخرون لا تتعدي «الشو الإعلامي»
المستقيلون من «دعم مصر» يواجهونه بائتلاف «الشعب المصري».. ومراقبون: البداية الفعلية لانهيار تحالف «اليزل».. وآخرون لا تتعدي «الشو الإعلامي...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق